الخميس، 27 فبراير 2014

ما سأحكيه لأولادي عن الثورة المصرية - الجزء الأول


إن تزوجت و رزقت بطفل أو أكثر سأحكي لهم شهادتي عن ثورة 25 يناير هذا بالضبط ما سأرويه.

ولدت و وعيت على شخص واحد في الدولة. يدعى محمد حسني السيد إبراهيم مبارك، وكان بمثابة  الإله لدى الدولة و أغلب الإعلام. رجل الحرب و السلم، و كان يمثل للناس كل معاني الإستقرار و الرخاء. ونتيجة للنفخ المستمر في صورة حسني مبارك، التي كانت تطاردك في كل مكان، في الشارع، في قسم الشرطة، في المصالح الحكومية، في الجرائد، في التلفيزيون  فيبدأ عقلك أن يتعامل معه على إنه واقع ثابت غير متغير. و في الحقيقة دافعت عنه أثناء صغري حين أنتقده أحد المدرسين في المدرسة.

كنت أشاهد أثناء ذهابي و إيابي إلى المدرسة في الإسكندرية طلاب كلية الهندسة يقومون بتظاهرات شرسة جداً، عالية أصواتها. يشارك فيها العشرات بمنتهى الحماس، ضد مبارك طارة، و دعماً للقضية الفلسطينية طوراً أتذكر جيداً كيف كانت الشرطة تغلق الكلية و تحم حصارها حال إندلاع المظاهرات. و عندئذ، كانت بداية معرفتي بجماعة الإخوان المسلمين. فسألت أبي عنها، قال لي إنها جماعة متشددة، ترغب في الحكم. و تقوم بالمظاهرات أملاً في السيطرة على الحكم ذات يوم. و نظراً لتمردي على مبدأ الدين في الصغر، حيث إنني كنت أراه مقيداً لحرية الناس. فلم أهتم بالجماعة مطلقاً. و لكنني سعيت لتجميع المعلومات عن تلك التظاهرات. فعرفت أن طلاب اليسار و الطلاب الليبراليون كانوا يحتجون أحياناً على مبارك، و يشاركهم بعض من أفراد الجماعة على إستحياء. و لكن حينما كان يتعرض الأمر للقضية الفلسطينية كان الإخوان يحشدون لتلك التظاهرات بكل قوتهم الطلابية. 

و من ثم سألت، لم تتظاهرون ضد مبارك من الأصل، فقالوا إنهم سئموا التضييق على حرية التعبير، و سألوني إن كنت قد زرت المناطق الفقيرة، فأجبت نفياً، فقالوا إن الفقر "وصل للركب" و أن الناس "مش لاقيين ياكلوا" و "بياكلوا من الزبالة" فتعجبت كثيراً، كيف يمكن لأحد أن يأكل  من القمامة؟ فأجابوني أن من لا يجد ما يأكله سيأكل أي شيئ ليسد رمق جوعه. و كانت أكثر معرفتي بالجوع وقتها هو جوع ما بعد التمرين. فأذهب بعدها و أطلب البيتزا أو الساندوتشات من أحد كافتريات نادي سبورتنج. لم أكن قد تعرضت للمعنى الحقيقي للفقر و الجوع.

و في ظل قرآتي المحدودة لبعض المقالات النادرة للكتاب الصحفيين المعارضين، و من خلال تعاملاتي مع بعض العسكريين الذين أشرفوا و أداروا مكان عمل والدي، أدركت، تدريجياً، مدى سيطرة العسكريين على كل شيئ في الدولة. و بعد العديد من السنوات، أراد والدي أن ألتحق بالقوات البحرية، و أدرس في الكلية البحرية العسكرية، رفضت ذلك أشد الرفض، و كان سببي إنني لا أريد أختلط باللصوص. فشرح أبي أن اللصوص و عديمي الأخلاق هم ضباط الشرطة.

نشبت مع أبي خلافات عديدة لهذا السبب،  و أقسم إنه لن يدخلني أي كلية إذا رفضت دخول الكلية البحرية العسكرية. و كنت متشبثاً برأيي جداً، و لكنني في النهاية إضطررت للرضوخ لإرادته. و لكن من يعرفني منكم سيدرك أن لي رأس كالحجر، لا أفعل شيئ رغم عني، فرسبت، عمداً، في إمتحان المعلومات العامة و خرجت من الكلية.

المهم كسفت أبويا و دخلت كلية الهندسة بجامعة القاهرة، و هناك، تعرفت على العديد من الطلاب الناشطين. العديد من الإسلاميين و مطلقي اللحى، و الكثير من الطلاب الليبراليين، و القليل من الطلاب الإشتراكيين و الشيوعيين. فقدر لي أن يكون أصدقائي في ذلك الوقت العديد من الموسيقيين و قليل من اليساريين. و أثناء نقاش بعض الأصدقاء اليساريين عن حال الفقراء و العمال في مصر، و حتمية الثورة، أشتبكت
معهم في هذا النقاش و أعارني أحدهم بعض الكتب لأقرأها.

في عامي الأول في الجامعة، كان إضراب يوم السادس من أبريل عام 2008، كان مجموعة من الشباب دعوا إلى إضراب عام في ذلك اليوم تمرداً على حكم حسني مبارك. صادف وقتها أنني كنت في وسط إمتحانات الميدتيرم بكلية الهندسة، فقلت لنفسي سأذهب إلى الكلية و إن وجدت عدد قوي من الطلاب مضرب فلن أحضر 

الإمتحان. و لكن للأسف حضر كل الطلاب. وتم الإمتحان في موعده، و كان هناك عدد من الزملاء الذين شاركوني نفس الخاطرة بدون أن نعرضها على بعضنا البعض

سمعت بعد ذلك، عن مدى عظمة اليوم في مدينة المحلة و عن مدى نجاح التجربة الثورية بتلك المدينة التي أعتبرها عاصمة ثورات الشرق الأوسط. و مرت التجربة  و نسيت. أو بمعنى أصح، حفظت في أرشيف الذكريات إلى أن يتم إستدعاءها في مستقبل قريب جداً 

.ترقبوا الجزأ الثاني قريبا

  @alexanderawi:لو عندك أي سؤال أو شتيمة أكاونت تويتر الخاص بي
 https://www.facebook.com/adel.samakia:أو ممكن تكلمني على فيس بوك

الكلام ده بيعبر عن وجهة نظري الشخصية ولا يعبر عن وجهة نظر أي كيان أنتمي له


.عادل سماقية

الخميس، 1 أغسطس 2013

تسقط البلد اللي مش بتقدر إنسانيتي

أنا بعد ما صديق عمري ما سافر و ساب البلد الوسخة دي من كتر ما إتبهدل و إتمرمط و سف التراب فيها... في حاجة محشورة في زوري من أول إمبارح بليل.. من وقت ما شفته آخر مرة: أنا بقف كبييييييييييير أوي إني ضيعت كل الوقت ده.. و كل الفلوس دي.. و كل الصحة دي على شعب كلاب... طب والله الكلاب أنضف من الشعب ده... أنا الكلاب لو حبتني بتحبني بدون مقابل... الشعب المصري شعب رفضي... شعب رفض هدية العدالة و الحرية يبقى شعب يستاهل اللي يحصلوا. ضيعت سنين كتيــــــــــر بحاول أغير حاجة و معرفتش... أنا مش زعلان عشان معرفتش.. لأ.. أنا زعلان عشان الشعب ده رفض حتى يسمع الكلام اللي بقوله.. أنا أتضربت عشان بجري ورا الحق.

السنين اللي ضيعتها كان ممكن أعمل فيها حاجات كتير أوي! بس وقتها مكونتش ببص للأمور كده.. عارف كنت ببصلها إزاي؟ كنت ببص لأن أنا مش عايز لو خلفت إن ولادي يضطروا في يوم ميتحركوش من المعادي، مثلاً، زي حالتي كده بالظبط بقالي شهرين، عشان محدش يضايقني... عشان كان نفسي يعيشوا حياة أفضل مني.

من كام يوم إتعرفت على طفل، عمره لا يزيد عن 14 سنة. الطفل ده إسمه محمود.. و ده إسمه بجد مش إسم مستعار على فكرة. محمود ولد شيك، مهندم، شكله تربية طبقة متوسطة. زي أغلبنا. محمود الطفل اللي عنده 14 سنة ده بيشتغل على عربية فول في عرب المعادي. تروح حضرتك و صحابك تتسحروا و هو يخدم على جنابك. مش عايز أدخلك في نظريات طبقية و الكلام ده عشان أنا لا فايق أناقشها ولا أكتبها. محمود ده يا فندم بيشتغل بيطلع سنسافيل أجداده عشان ياخد كام ملطوش وش الفجر.

صديقي اللي حكيت عليه في الأول هو صديق عمري.. أقدم صاحب ليا في العالم.. إسمه محمد مغازي.. محمد مغازي ده محامي.. خريج كلية حقوق جامعة طنطا من كذا سنة كتير.. جرب يشتغل محامي.. و بقى معاه فلوس كويسة.. بس رفض يكمل في المهنة دي عشان لو كان عايز يعمل فلوس كان حيضطر يبقى وسخ! و هو مش وسخ ولا بيحب الوساخة.
محمد موسيقي.. أحسن جيتاريست لعبت معاه في حياتي.. و أنا لعبت مع جيتاريستات بعدد شعر راسي. عمري ما إرتحت في اللعب غير معاه. بنفهم بعض بالنظرة. و ياما غلسنا على بعض على الstage.
إضطر مغازي إنه يلعب في فرق أفراح في طنطا، بلده، و كان بياخد ملاليم.. و يشهد الزمن و خالق الزمن على حاله وقتها. جدير بالذكر إن محمد في الوقت ده كان متجوز و عنده طفل.
بعد المرمطة اللي شافها، قرر إنه ييجي القاهرة. إشتغل في أحد المواقع الإخبارية الرياضية. و كان بياخد ملاليم. و ربنا كرمه و مراته حملت و خلفت تاني.. بقى عنده طفلين.. و لسه بياخد ملاليم برضه.

لو حضرتك بصيت للمثلين دول، جتكتشف قد إيه إنت عايش في دولة فاشلة، لا تعرف إلا الفشل عنوان. و قد إيه حضرتك عايش مع شعب رفضي.. لا يعرف إلا الإنكار حياة. الثورة و حراك ما قبل الثورة مان هدفه الناس اللي رافضاك و شايفاك شاب أجندة و عيل ممول و إلى آخره من الكلام النجس اللي إتقال عليا أنا و زمايلي سنييييييين و سنين.

الطفل اللي عنده 14 سنة ده من أرجل الناس اللي شفتها في حياتي، معنديش مانع. بس ده مش دوره إنه يشقى كده. الله أعلم ظروف بيته إيه، بس أياً كانت ده حرام.. ده طفل و لازم يعيش طفولته.. و المضحك إنه لو طلع مجرم، الدولة حتقبض عليه و تقول لك بلطجي.

ده حتى المزيكا يا راجل.. ده إحنا لما بنلعب شوية مزيكا بيقولوا علينا بنعبد الشيطان. أحيـــــــــــــــه.

أحيه طالعة من قلبي... أقسم بالله العظيم أنا لا طايق أقعد في البلد دي، ولا طايق الشعب ده، ولا طايق أشوف حاجة ولا حد.

اللي عنده كلمة طيبة يقولها.. اللي حيقعد يزايد حيشوف ما لا يسره.

يسقط يسقط الشعب المصري الهمجي الرفضي

صديقي محمد مغازي.. أشكرك :)

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

رسالة واجبة


عزيزى الاخوانجى ، أو مش اخوانجى بس بتحبهم أو مش مع مرسى بس مؤيد للشرعية .
احنا متفقين ان الدم كله حرام .. بس انت مش ملاحظ ردة فعل الناس التانية فيها برود ولا مبالاة ليه ؟
فاكر احداث محمد محمود ؟ فاكر لما الناس نزلت فى الشارع تطالب باسقاط حكم العسكر لتجاوزاته السياسية الفاشلة ؟ فاكر دم الناس 
اللى ماتت اللى كان مغرق الارصفة والشوارع ؟ فاكر عملت ايه ؟ قولت مفيش خرطوش .. وقولت ان الداخلية اتغيرت وبطلت تضرب خرطوش حتى برلمان العار بتاعكم قال وزير الداخلية بيؤكد ان مفيش خرطوش .. وهات يا تسقيف تحت القبة الوسخة اللى انت كنت تحتها ..
طيب فاكر لما مات مينا دانيال وعماد عفت ؟ فاكر اتقال ان اللى قتلوهم جوة الميدان وان المتظاهرين بيحاولوا يستميلوا عطف الناس وان احنا ( اللى بنموت ) بنفسد العرص الديموقراطى بتاع بديعه بتاعتكم .
فاكر لما جبتوا وزير الداخلية فى مجلس الشعب واحتفلتوا بيه والراجل داخلكم بخرطوش فى ايده واحده مضروبة والتانية لا .
بمناسبة اللى احنا فيه واكيد انت شايف كلمة هم ايه اللى وداهم هناك ؟ اقولك انا اصلها .. اصلها لما بنت جدعه شافت الظلم والاصابات والغاز والخرطوش كتير .. نزلت تمرض الناس .. اتضربت واتسحلت واتعرت من عسكرى مخه اتغسل من وساختكم الاعلامية ومن المجلس العسكرى معدوم الضمير وبمباركة الاوساخ اللى وصلوا لسدة الحكم فى وقتها واتقال الله هو ايه اللى وداها هناك ، وطلعت نعجة اخوانجية تقول الله هى مش ليها راجل يدافع عنها ، وطلع الديوث اللى اسمه خائض عبد الله يقول للراجل اللى زعلان لما شافها ياواد يا مؤمن ! وقالك اصلها كنت متمرمغة فى الارض واستفزت الجنود .. والله واحشتنى يا خائض ( يا واد يا وسخ )
فاكر علاء عبد الهادى وعماد عفت ومينا دانيال ماتوا ازاى وامتى ؟
فاكر الشاب اللى اسمه اسلام ومات بطلقة فى بطنه ؟
فاكر لما حاصرتم المحكمة الدستورية العليا وقعدتوا تهتفوا الشعب والشرطة ايه واحده الشعب والشرطة ايد واحده ..
فاكر لما كانوا اوسخ ممثلين ليكم بيقولوا ان خيام التحرير مليانه دعارة وان البنات بتروح هناك عشان يتم التحرش بيهم وان فيه حبوب منع الحمل ( وواقى ذكرى ) موجود داخل الخيام عشان يتم ممارسة العلاقات الجنسية كاملة .. اصلهم شباب وبنات ملهومش أهل .
فاكر التراامدول و ال200 جنيه وجبة الكنتاكى ودول شوية بلطجية مأجورين ..
فاكر ان الست عورة وصوتها عورة وايه اللى بينزلها فاكر الطعن فى نسائنا وفتياتنا كان عامل ازاى ..
إوعى تكون فاكر ان هقولك فى الأخر انى رغم كل ده هقف معاك .. تبقى بتحلم ساعتها .. انا بس زعلان على اللى بيموت منك وقياداتكم قاعدة تحت التكييف باللباس والفانلة وانت بيتضحى بيك كالخروف .
اشكرك على سعة صدرك .


هذه الرسالة منقولة من إحدى صفحات الفيس بوك التي أتابعها

لو عندك أي سؤال أو شتيمة اكاونت تويتر بتاعي: @alexanderawi
أو ابعتلي ايميل على: a_samakia@live.com
أو كلمني على فيسبوك بنفس الايميل.
الكلام ده بيعبر عن وجهة نظري الشخصية ولا يعبر عن وجهة نظر أي كيان أنتمي له.

عادل سماقية.

الأربعاء، 3 يوليو 2013

فشل العياط

أكتب هذه السطور و مصر تغرق في مستنقع غريب لم أعهده من قبل. فقد عهدت سابقاً مستنقع أمن الدولة، البطالة، الفقر، الكوارث الإنسانية، و لكنني لم أعهد قبلاً أن يشتبك المصريون مع بعضهم البعض بهذه الصورة المزرية. الإخوان يقتلون الناس بدم بارد، و الإشتباكات عنيفة في العديد من المدن، عشرات الضحايا الجدد، و مئات المصابين.

ليس لدي الكثير لأقوله، بل في الواقع لا أعرف لماذا أكتب الآن. أكتب الآن منتظراً نهاية ال48 ساعة التي حددها الجيش، و لست متفائلاً. و أتسائل لماذا لم يحمي الجيش المواطنين في بسن السرايات و غيرها؟

ظهر العياط بالأمس بلا جديد ليضيفه في خطاب طويـــــــــــــــــــــل جداً. الملايين تحتشد أمام القصور الجمهورية و عشرات الميادين في مصر ينتظرون قرارات الجيش، و التى سأستقبلها بقلق نظراً لخبرتنا السيئة مع الجيش. صلوا للثورة المصرية.

لو عندك أي سؤال أو شتيمة اكاونت تويتر بتاعي: @alexanderawi
أو ابعتلي ايميل على: a_samakia@live.com
أو كلمني على فيسبوك بنفس الايميل.
الكلام ده بيعبر عن وجهة نظري الشخصية ولا يعبر عن وجهة نظر أي كيان أنتمي له.

عادل سماقية.

السبت، 29 يونيو 2013

عشية الثورة

اليوم هو يونيو 29، 2013. الدعوات بالمئات للنزول و الخروج على الحاكم الظالم مرسي العياط. جرت بالأمس إشتباكات دامية بين أعضاء الإخوان المسلمين و المعارضة في عدد من المحافظات و المدن خلفت العديد من الضحايا و الالعشرات من المصابين. و قد وضحت نية أعضاء التنظيم السري المتطرف  في الدفاع بعنف عن رئيس جمهوريتهم الفاقد شرعيته منذ أكثر من ستة أشهر.

الوضع الآن ملتهب بشدة في القاهرة. فقد قام عشرات الآلاف من مؤيدي مرسي العياط  بالتظاهر في ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر، شرق القاهرة، و قرروا الإعتصام "حفاظاً على الشرعية" و هو ما لم يفهمه أي منا في الحقيقة. و قد صرح أعضاء التنظيم السري المتطرف و حلفاؤهم  إنهم سيقومون بقتل من يحاول إسقاط الشرعية العياط في جمعة أسموها "نبذ العنف" و "الشرعية  خط أحمر".

على الجانب الآخر، تظاهر عشرات الآلاف في محيط القطر المصري مطالبين بإسقاط مرسي العياط في أغلب المحافظات و قام المتظاهرون بإحراق مقرات حزب الحرية و العدالة ز مقرات التنظيم السري المتطرف المدعوّ الإخوان المسلمين. مطالبين الرئيس بالتنازل عن منصبه للقوات المسلحة، في كثير من الأحيان، و، في أحيان خرى، إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة. حيث أن الإتجاه العام في لوقت الحالي غير واضح من قبل المتظاهرين المعارضين لسلطة مرشد التنظيم السري المتطرف.

جدير بالذكر أنه قد تم القبض، عن طريق لجان شعبية و كمائن شرطية، على العديد من السيارات المتوجهة للقاهرة مدججة بأشكال و ألوان الأسلحة. و قد قام النائب العام بالإفراج عن 56 متهم بالرغم من ضبطهم بالأسلحة.

على صعيد آخر، وجه عدد من النشطاء المستقلين دعوة للتظاهر من محطة مترو سراي القبة إلى قصر الإتحادية المشؤوم، ضد الحزب الوطني و العسكر و الإخوان على أن تكون المسيرة سلمية تماماً و متجنبة لأي من أشكال العنف.

الوضع الآن مشتعل، فالضحايا من جانب الإخوان و حلفاءهم كثر، و الضحايا من جانب الثوار كثر أيضاً. صور الأسلحة منتشرة في كل مكان و مع الكثير من الناس. و قد ينفرط الوضع في ثوان قليلة نتيجة تصرف واحد أحمق من أحد ما. مناظر القتل لم تسرني بأي شكل، و قيادة نجل كمال الشاذلي للتظاهرات بالشرقية، و الفلول في محافظات أخرى لم تسعدني. على الثوار السيطرة على الوضع، و إحكام إغلاق الأفواه المطالبة بعودة النظام الفاشل السابق.

إلى الأمام يا ثوار، إقترب الإنتصار.


ملحوظة: هذه المقالة بغرض التوثيق ليس إلا. و لم تكتب بشكل صحفي محترف. 

لو عندك أي سؤال أو شتيمة اكاونت تويتر بتاعي: @alexanderawi

أو ابعتلي ايميل على: a_samakia@live.com

أو كلمني على فيسبوك بنفس الايميل.

الكلام ده بيعبر عن وجهة نظري الشخصية ولا يعبر عن وجهة نظر أي كيان أنتمي له.

عادل سماقية.



الجمعة، 28 يونيو 2013

الدولة و الثورة

لقد سمحت لنفسي أن أستعير إسم أحد كلاسيكيات الأدب الثوري للمناضل العظيم فلاديمير إلينش لينين كإسم لمقالاتي. إننا نعيش الآن في مصر على أعتاب لحظات تاريخية. ولا يمكن لأحد التكهن بما سيحدث إبتدائاً من يوم 30 يونيو. الحكومة متخبطة، الإقتصاد في أسوأ حالاته منذ أعوام، البطالة في تزايد و السلطة عاجزة، الكهرباء تنقطع بإستمرار، الماء ينقطع بإستمرار، تمثيل دولي غير مشرف لرئيس جاهل سياسياً، أسعار السلع في تضاعف مستمر، مستوى معيشة متدني، مناوشات مستمرة و إشتباكات عديدة بين أعضاء التنظيم السري الحاكم و المتظاهرين.


و مما يزيد الوضع سخونة، إنقلاب في دولة تركيا، و التي قتلها النظام نقاشاً في كيف إنها نموذج للدولة الإسلامية و كيف أنها نموذج لل"حكم الرشيد" و إنتفاضة أخرى في البرازيل و كلاهما إنتفاض ضد السياسات النيو ليبرالية التي ذهبت بالعالم إلى جحيم الرأسمالية و ألقت بالفقراء تحت أقدام المستثمرين و رجال المال و الأعمال.




تظاهرات البرازيل (يونيو 2013).

علينا أن نتوقف الآن أمام عدة مشاهد هي الفاصلة في تلك اللحظة الثورية العظيمة. أولاً إعلان وزارة الداخلية في مصر أن المتظاهرين السلميين في حمايتها و أن أي تعدي عليها من قبل أي تنظيم ستكون عواقبه وخيمة و كان ذلك على لسان وزيرها. و علينا أن نسأل أنفسنا الآن، لما تلك الخطوة الآن؟ هل أدركت وزارة الداخلية فجأة عهرها طوال عقود مضت ضد أبناء الشعب من المحتجين؟ أم أن الوزارة ضد أن يكون الكيان الإخواني حاكم؟ أم أن الوزارة رأت أن كفة النظام غير راجحة فقررت أن تستعطف الثوار لكي تتفادى شر إنتقامهم في المستقبل، و بعد إنتصارهم؟ لا أدري، رفيقي، فيم تفكر، و لكني رجح الخيار الأخير. فقد تعلمت وزارة الداخلية درساً قاسياً طوال عامين و نصف عام، أن إرادة الجماهير مستحيل إثناءها أو الإتيان عليها. لذا قررت أن تأخذ الجانب الأقوى هذه المرة. فلا مبدأ لديهم سوى الإنحناء للقوي. أياً كان إسمه.

عنف الداخلية ضد المتظاهرين –  كوبري قصر النيل، القاهرة (28 يناير 2011).

المشهد الثاني هو خطاب السيسي الذي قال فيه "كيف يعيش الضباط و الصف و هم يعلمون أن المصري يعيش في خطر؟ الموت علينا أهون." عندما سمعت تلك الجملة، حملت نفسي كل البذائات و الشتائم لما أسمعه. أعتمد السيسي على أن تكون الناس قد نسيت، أو تناست، أحداث ماسبيرو و مجلس الوزراء و الثامن من أبريل. أيام كان المتحدث نفسه عضواً في المجلس العسكري القائم بأعمال رئيس الجمهورية و ساهم في، أو لم يعترض على، إتخاذ القرارات التي كان مش شأنها قتل المئات من المصريين و إصاية الآلاف.


                                                                أحداث القصر العيني و مجلس الوزراء (ديسمبر 2011)

أما المشهد الثالث، هو، و كالعادة، إختفاء الوقود. ما أن تستشعر السلطة بإقتراب حركة إحتجاجية قوية إلا و تصبح صباحاً فلا تجد وقوداً في محطات الوقود. و م أن تهدأ تلك الحركة إلا و يعود الوقود كما كان بلا أي تفسيرات أو مبررات. فأنا، و بكل صدق، لا أصدق تبريرات السلطة الواهية أنه لا وجود للوقود في الأسواق المصرية لسبب بسيط وهو كيفية إدارة شركات البترول في مصر. صديقي، دعني أخبرك نبذة عنها. شركات الحفر المملوكة للدولة أمثال قارون و بدر الدين و غيرها يجب أن تدخل في شراكة مع شركة أجنبية كشركة أباتشي على سبيل المثال. ولا أعلم ماهية الوجوب تلك على الشركات المصرية أن تدخل في شراكات مع شركات أجنبية. و يكون أجر تلك الشركة الأجنبية هي على الأقل 50% من الإنتاج، بحسب العقد المبرم مع الجانب المصري المتمثل في الهيئة لعامة للبترول.
هل أحتاج أن أوضح أن أغلب تلك الشركات أمريكية و أوروبية؟

و إذا سألت أي من أعضاء أو مؤيدي أو "مبرراتية" الإخوان، ستجد الإجابة الكلاسيكية التي يجيبون بها على جميع المعارضين: "إنها تركة نظام فاسد عانينا منه 30 سنة!" صدق أو لا تصدق، أنا أتفق معهم في ذلك، فعلاً إن ما نعاني منه الآن هو تركة نظام إستبدادي عمره ستون و ليس ثلاثون، عاماً. إرتكب حماقات إقتصادية و سياسية عدة أدت لما نحن فيه من هبل إجتماعي و إقتصادي!


و لكن التدابير الوقائية و الإرتجاعية من تلك الأزمة ليست بصعوبة مادة الفيزياء في كلية الهندسة قسم القوى الكهربائية. فما الإعجاز أن تطرد الشركات المستحوذة على نصف إنتاجنا للبترول، مع العلم أنهم أخذوا حقهم تالت متلّت من البترول المصري. و نحقق بذلك ضعف إنتاج البترول. علماً بأن 90% من العاملين بالشركات الأجنبية تلك من المصريين و يديرونها بكفاءة و يحققون لها الأرباح.. إلخ؟ أضف إلى ذلك تصريح الوزارة بأن المشكلة أن 10 سيارات يملؤون التانك لآخره و مع ذلك يقفون في الطوابير لزيادة الأزمة. 10 سيارات تتسبب في كارثة تموينية في 27 محافظة! يا للخزي و يا للشؤم. و كانت مبرراتهم في ذلك، طبعاً، إفشال المشروع الإسلامي.


إن جمعت كل تلك المشاهد ستستشف كيف تتعامل الدولة مع الموجة الثورية الجديدة. من الواضح أن السلطة تكاد تموت خوفاً من الجماهير الغاضبة التي إستوعدت النظام بإنتهاء صلاحيته. فالشرطة التي إعتادت الجور على المواطنين تستعطف المتظاهرين. و الجيش الذي لم يكن في يوم يهتم غير بتأمين النظام و أصدقاءه من الأغنياء الآن يتغنى بالشيفونية و الوطنية.

و بالرغم من كل ذلك، علينا في تلك اللحظة أن نحدد إتجاهنا بشكل فوري، لما نريد الوصول إليه، لأنني أتوقع في يوم 30 يونيو هتاف البعض "الجيش و الشعب إيد واحدة" و رفع البعض الآخر صور مبارك و شفيق.  و بالتالي مصادمات مع الثوار تؤدي إلى إفساد اليوم و تعكير الصفو. يجب أن تكون مطالبنا واضحة في إنشاء حكومة إنتقالية فورية و قبل إنهزام الإخوان تعمل على تفعيل المحاكمات الثورية لأعضاء النظامين السابق و الحالي و إرجاع الأموال المنهوبة من النظام السابق و إحلال التمكين و الإخونة من النظام الحالي. و العمل على إجراء إنتخابات لتأسيسية الدستور مع الحرص على تفعيل مبدأ العزل السياسي لأعضاء النظامين الحالي و السابق وعلى أن تكون كل الفئات ممثلة إجباراً (عمال، طلاب، مهندسين، فلاحين، أطباء، ممرضين، معاقين ذهنياً و بدنياً، إعلاميين، محاسبين، إلخ). ثم إستفتاء الشعب على الدستور ثم إجراء إنتخابات برلمانية و تشكيل الحكومة من أغلبية البرلمان، مع الحفاظ على العزل السياسي، و إجراء إنتخابات رئاسية بعدها. و بذلك نكون حققنا ما نطمح له من ديمقراطية تسبق الإتجاه الإجتماعي للثورة.
إقترب الإنتصار يا رفاق! تشبثوا به.

لو عندك أي سؤال أو شتيمة اكاونت تويتر بتاعي: @alexanderawi

أو ابعتلي ايميل على: a_samakia@live.com

أو كلمني على فيسبوك بنفس الايميل.

الكلام ده بيعبر عن وجهة نظري الشخصية ولا يعبر عن وجهة نظر أي كيان أنتمي له.

عادل سماقية.

السبت، 1 يونيو 2013

الهرتلة السياسية في مصر

إن ما يحدث الآن في مصر من "هرتلة" ما هو إلا إنتقام من الثورة، بل و من الفكر الثوري بشكل عام. فمن منا ينكر أن الإخوان، ولا أقول المسلمين، أعدهم النظام بقيادة السادات و حسني مبارك لكي يستأنفوا المسيرة الرأسمالية حال حدوث حالة تمرد و إنقلاب شعبي؟ و من منا ينكر فشلهم المطلق في الإدارة كان ذلك عمداً منهم أو غباء أو بغرض تكريه جموع الناس في الثورة؟

نعم عزيزي القارئ أقول غباء! فالسلطة تقول أن أزمة الكهرباء، على سبيل المثال لا الحصر، سببها نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء. و لدي الآن سؤال، و لحسن الحظ أعلم إجابته مسبقاً: أين يذهب خذا الكم من البترول و الغاز الطبيعي الذي يستخرج كل يوم من باطن الأراضي و المياه الأقليمية المصرية؟



إن كنت لا تعلم كيف تدار شركات البترول في مصر، صديقي، دعني أخبرك نبذة عنها. شركات الحفر المملوكة للدولة أمثال قارون و بدر الدين و غيرها يجب أن تدخل في شراكة مع شركة أجنبية كشركة أباتشي على سبيل المثال. ولا أعلم ماهية الوجوب تلك على الشركات المصرية أن تدخل في شراكات مع شركات أجنبية. و يكون أجر تلك الشركة الأجنبية هي على الأقل 50% من الإنتاج، بحسب العقد المبرم مع الجانب المصري المتمثل في الهيئة لعامة للبترول.

هل أحتاج أن أوضح أن أغلب تلك الشركات أمريكية و أوروبية؟

و إذا سألت أي من أعضاء أو مؤيدي أو "مبرراتية" الإخوان، ستجد الإجابة الكلاسيكية التي يجيبون بها على جميع المعارضين: "إنها تركة نظام فاسد عانينا منه 30 سنة!".
صدق أو لا تصدق، أنا أتفق معهم في ذلك، فعلاً إن ما نعاني منه الآن هو تركة نظام إستبدادي عمره ستون و ليس ثلاثون، عاماً. إرتكب حماقات إقتصادية و سياسية عدة أدت لما نحن فيه من هبل إجتماعي و إقتصادي!

و لكن التدابير الوقائية و الإرتجاعية من تلك الأزمة ليست بصعوبة مادة الفيزياء في كلية الهندسة قسم القوى الكهربائية. فما الإعجاز أن تطرد الشركات المستحوذة على نصف إنتاجنا للبترول، مع العلم أنهم أخذوا حقهم "تالت متلّت" من البترول المصري. و نحقق بذلك ضعف إنتاج البترول. علماً بأن 90% من العاملين بالشركات الأجنبية تلك من المصريين و يديرونها بكفاءة و يحققون لها الأرباح.. إلخ؟

الإجابة إنه ليس إعجازاً على الإطلاق، و لكن ليس هناك إرادة لفعل ذلك. عن العمالة لرؤوس الأموال أتحدث. إذا كان الرئيس قد تمنى الرخاء و الإزدهار لدولة إسرائيل فهل هناك أي داعي لشرح العمالة مرة أخرى؟ أيريد لمبرراتية أن يققولوا أنه إرث النظام السابق في تلك أيضاً؟

أما عن "أزمة" الجنود الذين أختطفوا في سيناء، فهناك شقين أود الحديث عنهم: أولاً إذا كان الجنود، الذين هم من المفترض أن يكونوا مدربين للقتال و ما إلى ذلك، يختطفون و يعذبون، فما الذي من المفترض أن يجري للمدنيين؟ هذه الواقعة ما هي إلا إثبات واضح و صريح للنظرية التي عرضتها من قبل، والتي تقول إنه ليس لدي الدولة المصرية جيش يعتمد عليه حال المواجهة مع أي قوة خارجية. أما إذا كانت تلك النظرية خاطئة، يؤدي بنا هذا إلى الشق الآخر وهو أن كل هذه "الهيصة" لم تكن إلى إلهاء عن شيئ آخر، شيئ يمس حياتهم اليومية، مثل قانون جديد للضرائب على الدخول مثلما قرأ و علم الجميع. (قد تود أن تستعرض مقالي "لماذا يريد البعض عودة الحكم العسكري؟" لمعرفة رأيي كاملاً عن الجيش).


أما عن الوضع الإجتماعي، فحدث ولا حرج، لدينا مشكلة طائفية؟ بالقطع، هل هي حديثة؟ كلا، بل هي قديمة قدم التنوع الديني نفسه. ماذا فعل النظام لصدع المشكلة؟ لا شيئ، زادها سوءاً.

لدينا مشكلة طائفية تتجسد في لفظة، "متلعبش مع فلان ده مسيحي" لأطفال المدارس المسلمين. و تجلت أيضاً في "عايز أختي كاميليا"، والتي ظهرت بنفسها في فيديو قائلة أنها لم تحتجز في أي كنيسة، و لم يتم تهديدها و لم يتم إشذئها، و لم تشهر إسلاماً. و السؤال: ماذا يغني الإسلام إن أسلمت إمرأة؟ و ماذا يفقر الإسلام إن تنصّر رجل؟ و ماذا ينقص أو يزيد من المسيحية إذا تركها أو إعتنقها شخص؟ الإجابة "لا شيئ على الإطلاق!!". أصدق أن كل الأشخاص أحرار في إخيار ما يصدقونه من ديانات و ما لا يصدقون!! المصريون لم يتعلموا بعد ثقافة تقبل الآخر لإختلافه. و المشكلة هذه عاصرتها أنا نفسي لأسباب تتعلق بإني كنت من المحظوظين القلائل الذين تربوا في بيت ينعم بالإختلافات الدينية.

ماذا فعل النظام تجاه ذلك؟

أريدك، صديقي، أن تتخيل ماذا فعل النظام العبقري في مصر، و الذي من المفترض أن يعلم أبعاد الكارثة الإجتماعية تلك، بدلاً من أن يخفف وطأة الأزمة، وصف قيادات الحزب و الجماعة الإرهابية المتطرفة المستبدة جميع المتظاهرين يوم 4 ديسمبر 2012 بأنهم من الأقباط و بتمويل من الكنيسة المصرية. 

السادة أنصار الجماعة و، بالتالي، الرئيس سيقولون بالطبع أنه ليس للجماعة علاقة بالرئاسة و ما إلى ذلك.

و ماذا عن الوضع الإقتصادي؟

تعاني مصر الآن بسبب السياسات الإقتصادية المنحازة لرجال الأعمال و التي لم تتغير إلى الآن من ضعف شديد فيما يخص الإقتصاد. فأسعار السلع الأساسية في إزدياد مستمر؛ فقد إبتعت كيلو طماطم من أحد أسواق جنوب القاهرة بسعر 10 جنيهات للكيلو، رغيف الخبز ثمنه على الأقل 20 قرشاً؛ لأن الخبز المدعم "أبو 5 صاغ" لم يعد موجوداً بسبب نهب الدقيق للفنادق و محلات المخبوزات، ناهيك عن أن سعر كيلو اللحمة "النضيفة" وصل إلى 100 جنيه، و الدجاج ب40 جنيه. إذا كنت تسأل عن الحل، عزيزي القارئ، فقد طرحنا الحل منذ سنوات عدة و هو تسعيرة جبرية لكل السلع الأساسية مع مراعاة توفير الخامات و الظروف لأصحاب المشاريع الصغيرة.

الفقراء يزدادون فقراً و الطبقة الوسطى إنقرضت تقريباً، أما رجال الأعمال فأرصدتهم البنكية تزداد أصفارها. العمال يسرحون عن أعمالهم و يبرر رجال الأعمال ذلك بأنه "مفيش شغل بسبب الزفتة الثورة" ما علاقة الثورة بذلك؟ الناس لا يتوقفون عن ممارسة حياتهم و تجاراتهم بسبب الثورة؛ بل تعطلون أنتم أنفسكم الأعمال لسببين، أولاً، التحكم في الأسعار لزيادة المكاسب حينما تقل المنتجات و البضائع لشُح العمالة، و ثانياً، لكي تنتقموا من الشعب لقيامه بالثورة من الأساس. نقول لكم الآن أنكم نجحتم جزئياً في ذلك و لكن سياستكم الإحترازية ضد الثورة الإجتماعية ستكون هي نفسها مشنقتكم التي ستؤولون إليها يوم تغضب الجماهير. 
أنا أدعو الجميع للنزول إلى كل ميادين مصر في يوم 30 يونيو لإسقاط الإستبداد في مصر. بل و أدعو جموع المظلومين و المضطهدين في العالم للنزول يوم 30 يونيو ضد الرأسمالية. و لتكن تلك هي الثورة العالمية ضد الإستبداد و الظلم و الفقر و الجوع و الجهل و المرض.

لتسقط الرأسمالية بجميع أشكالها في كل مكان، و عاش نضال الجماهير المصرية.

لو عندك أي سؤال أو شتيمة اكاونت تويتر بتاعي: @alexanderawi

أو ابعتلي ايميل على: a_samakia@live.com

أو كلمني على فيسبوك بنفس الايميل.

الكلام ده بيعبر عن وجهة نظري الشخصية ولا يعبر عن وجهة نظر أي كيان أنتمي له.

عادل سماقية.